اسماعيل بن محمد القونوي

299

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

الإسلام يقتضي الطلاق أو الحرمة إلى أداء الكفارة ) لأنه كان طلاقا بيان وجه التجنب أي كانوا يتجنبون المرأة المظاهر منها كما يتجنبون المطلقة صريحا قوله وهو في الإسلام الخ جواب سؤال مقدر يقتضي الطلاق أي إن نوى الطلاق المظاهر بهذا اللفظ يقع الطلاق فإنه من محتملات لفظه والحرمة المجردة إن لم ينو شيئا قبل كما فصله في شرح الإشارات وأشار إليه الرازي في الأحكام وكلامه مذهب الشافعي فلا غبار عليه ومذهبنا الحنفية مبسوط في كتبنا الفقهية . قوله : ( كما عدي آلى بها وهو بمعنى حلف ) بها أي بمن لكونه بمعنى حلف يقال آلى من امرأته أي حلف وأقسم على ترك وطئ امرأته مدته وهي أربعة اشهر للحرة وشهران للأمة قال تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [ البقرة : 226 ] الآية . قوله : ( كما عدي آلى بها وهو بمعنى حلف ) بها أي بمن لكونه بمعنى حلف يقال آلى من امرأته أي حلف وأقسم على ترك وطئ امرأته مدته وهي أربعة اشهر للحرة وشهران للأمة قال تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [ البقرة : 226 ] الآية . قوله : ( وذكر الظهر للكناية عن البطن ) نقل عن الأزهري أنه قال خصوا الظهر لأنه محل الركوب والمرأة تركب إذا غشيت فهو كناية تلويحية انتقل من الظهر إلى المركوب ومنه إلى المغشي والمعنى أنت محرمة علي لا تركبين كما لا تركب الأم كذا في الكشف وهذا المعنى من محتملاته ذكر لمناسبة ذكر الظهر وإلا فيحتمل أن يكون المعنى أنت علي مثل أمي في الكرامة وأيضا الظهار قد يقع بدون ذكر الظهر كأن يقال أنت علي كبطن أمي وفخذها وتمام البحث في فن الفقه . قوله : ( الذي هو عموده ) تسمية الظهر عمودا لأنه بها قوامه وعليه اعتمادها كما يعتمد الخيمة على عمودها ففيه استعارة مكنية وتخييلية أو استعارة تمثيلية فتوجه وكن على بصيرة . قوله : ( فإن ذكره يقارب ذكر الفرج ) وجه اختيار الكناية لأنهم يستقبحون ذكر الفرج وما يقرب منه سيما في الأم والأخت ومن يشبه بهما فلذلك عدل إلى الكناية كما هو دأب الكرام بخلاف اللئام . فحاصل معنى تظاهر منها تباعد منها بجهة الظهار كذا في الكشاف قال الراغب الظهر الجارحة وقوله تعالى : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ [ الانشقاق : 10 ] فالظهر ههنا تشبيها للذنوب بالجمل ينوء أي بثقل بحامله واستعير لظاهر الأرض وقيل ظهر الأرض وبطنها ويعبر عن المركوب بالظهر ويستعار لمن يتقوى به وبعير ظهر قوي بين الظهارة والظهرى ما تجعله بظهرك فتنساه وظهر عليه غلبه وظاهرته عاونته وظهر الشيء أصله أن يحصل على ظهر الأرض فلا يخفى وبطن إذا حصل في بطن الأرض فيخفى ثم صار مستعملا لكل بارز للبصر والبصيرة . قوله : وذكر الظهر للكناية عن البطن الذي هو عموده يعني معنى ظاهر من امرأته قولهم لها أنت علي كظهر أمي ومعناه أنت علي حرام كبطن أمي فكنوا عن البطن بذكر الظهر مكانه لئلا يفحش بتصريح البطن الذي يقارب الفرج وإنما جعلوا الكناية عن البطن بالظهر لأن الظهر عمود البطن فكني بالأصل عن الفرع .